شاعر

شاعر

الجمعة، 23 سبتمبر 2016

ومارضت لك الزهراء قربآ.......بقلم السيد حسان

وما رّضت لك الزهراءُ قربا"
أيبكي الدمعُ حيَ أم هواكا .. وأيّ صخورِ هذا الليلِ ضاقا
لها ولأجلِهِ دمعا" يطولٌ .. تلاقي في صمود ما تلاقي
رجوت لقي الأحبةِ كان سهلا" .. وجدًت كُلً وجع" لا يطاقا
أتيتُ إليهُم والمقُل غرقي .. فكانت كلها للوجع ناقا
لقد وجع الوصال المقُل فيهم .. فأبكاني من العظمِ الفراقا
وقد نحل الوصال الحزنُ فيهم .. كأوطاني عث الوجعِ الرواقا
نسين الفرحِ والنجمينِ بورٌ .. نسورُ بلا مخًلبها الدقاقا
أوجعٌ إن رمي الفراق يأسا" إذا طرفٌ منافيها دهاقا
ووجهٌ نشبتُ الأوجاعُ فيه .. كأنً يديه من حمم" دفاقا
لمي من ليلتي شعري وصُبحي .. وغيمي والضحًكة العتاقا
نهلنا من سماءِ الحزنِ وجعا" .. فشّربنا الشقاوة بالطراقا
وما هانت سما والغيمُ غام .. وغيثِ الفرقةِ لأشد اختناقا
زرعتُها منانُ العمرِ خشفُ .. إذا رسمت مناهلها افتراقا
أخانك أيًها الليل الأماني .. فمن مفترقًين يولد عّشاقا
ولو نظّرتِ ما ثمرت سماهُ .. للفَكِ من سمايانا آفاقا
ألو جئنا إليه في لفيف" .. من الخيرات قد يعف احتناقا
عتابٌ للأحًبةِ من خليل" .. إذا قد يرجون له استراقا
ألوذُ لهم إذا نصُبوا خصاما" .. وللشحناءِ طين يفوق ساقا
فلا تحتسبنّ أنه افتراقا" .. إذا ينزف العطَر غما" وفاقا
لقد فتقت له المقل السواقي .. ولزَم خًدهُ الدمعَ المُساقا
إذا أصبحن في ديارِ قفر" .. وإن بعُدوُا لنحبُهُم وثاقا
وإن حنيَ الحنينُ إلي ديار" .. وليت له مسًلمة" صفاقا
أكان العشقُ بحرمها حراما" .. أكان البعدُ بنيلها فواقا ؟
أباع الليل خيطهما وخانا .. وجال الليل بينهما نفاقا ؟
ملازمة" لياليها المرايا .. مشاطرة" مراسُمها الخفاقا
هفيفُ مساءه على البوادي .. وهل نسي المساءُ لها نطاقا
جميلُ نسجناً في الأحلامِ بيتا" .. وجلن به اشتياقا" واغتراقا
تأملت المكانُ وقد بكاها .. قلب يعشق بهاء وما أفاقا
وكان الشعّر يفترشُ المسايا .. فلمّا لاحت الأوصاف فاقا
كلمّا غيمة الحسناءِ تحطُ .. تمنينا الوصال له العناقا
فمالك لأرتحاِلكَ من عطايا .. والعمر الذي بك لن يباقي
لعلنّا نباعدُ عنك غصبا" .. وما سعت القلوبُ له وداقا
قضيً لا يبلُغُ الأقوى قواهُ .. وينحُلُ جسمهُ الأعتي الفراقا
ولو يأب الحبيب إليّ قربا" .. فلن أغفر له عنه انبثاقا
أيهرب نابضيّ إليك عني .. وما عيبٌ بنابضُ لي يراقا
وسل تجدي الحمائِمُ بغمَ .. إذا راحل يئنّ نوي فراقا
لطالما الحالُ صّفعُهم نحيبٌ .. وإني عن كرمهٌم لشاقا
وسل صب حُبّهم إلا بكاءا" .. فكم تر عينهُم إذا يضاقا
أذكّرُ من يقينك كلً عطر" .. بفمّا لم تُحِطهُ واخلاقا
ولولا غيمةٌ العناقِ متنا .. أقدرا" حال وصلُك قد يطاقا
وما رّضت لك الزهراءُ قربا" .. ولا شاءت لك المّنية لحاقا
شعر/السيد حسان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق