غريقٌ .............غريقْ!!
مهداه.. إلى (إيلان شنو) الطفل السورى والذى ينتمى لمدينة (عين العرب/ كوباني) الكردية ،حيث مات غرقًا فى 7/9/2015 مع شقيقه وأُمِّه وقد ظهرتْ جثته على السواحل التركية.
شعر/ عبدالناصر الجوهرى
.........................
يا بحْرُ .. مَنْ هذا الغريقْ
ما سِرَّه؟
ما شأنه؟
اسردْ لنا قصصًا تليقْ
أبواهُ أين بربِّكَ ؟
اصدقنى الحديثَ،
فليس صدركَ من سؤالي أنْ يضيقْ
ما باله
مُلْقى على حِضْن الرِّمالِ بوجْهه،
أم غارقٌ فى الحُلْمِ من زمنٍ عتيقْ
أمْ أنَّه
شطٌّ يمزِّقه التَّعصُّبُ ،
والتَّناحرُ،
والتَّحزُّبُ ،
والطوائف ،
أم بداياتُ الحريقْ ؟!
فقواربي انقلبتْ بعائلتى
وما بان الطريقْ
يابحرُ ..إنِّى لم يعُدْ حولى دليلٌ ،
أو صديقْ
ودَمَي هُنا كالمُسْتباح ..
فليس لى إلا الهلاك..
وأنتَ وحْدكَ لى فريقْ
فالحرْبُ لم ترحمْ صغارًا ،
أو كبارًا،
أوعدوَّاً،
أو شقيقْ
أنتَ المشاركُ قتْله
أمْ يا تُرى بين الأكفِّ حملْته
أرسلتَ فى تحْنانه موجًا رقبقْ
يابحْرُ ..
كيف العيشُ فى هذا المضيقْ؟
فاللاجئون / الهاربون من الجحيم..
يعانقون الموتَ ،
أو جُبًّا عميقْ
يا بحْرُ .. من هذا الغريقْ
طفلٌ مُسجَّى يا تُرى ،
أمْ أنَّه وطنٌ غريقْ؟!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق