الخميس، 10 نوفمبر 2016

يوميات مدام علاء الدين ☆☆☆بقلم.نهلة التهامى

#يوميات_مدام_علاء_الدين
(3)
يا فتاح يا عليم يارزاق يا كريم. صبحنا و صبح الملك لله و حسبى الله و نعم الوكيل. ماهو مش أصول ابدا الواحد يصحى على الغاغة دى. دا غير النور اللى سى علاء مولعه من فجر ربنا و قالق الواحد مش عارف ينام. صوت خبط و رزع جامد جاى من برة. خرجت الأميرة ياسمين تستطلع سبب غارات علاء الدين فى كل أوض البيت. أخيرا لاقيته وراء الكنبة بمنظر أكيد يسر العدو. مترب و شعره ماسك فيه خيوط العنكبوت و هدومه الشيك اللى انا جبتهاله رجعت نسخة للتانيه اللى كان بيلبسها و هو شحات. فيه ايه على الصبح . ايه سبب  الأزعرينة دى كلها؟ طلع يا عينى بيدور على البساط السحرى بتاعه. احم احم يعنى أصل هو عادى بس ممكن يكون يعنى. طبعا مرارة عيلاء مستحملتش و اطمنت على لوزه  و هو بيسألل عن ايه اللى حصل للبساط. خد نفس و على جمله واحدة أبدا بعته  يتنضف فى الدراى كلين يا بيبى انت مش شايف لونه بقى عامل ازاى. فيها حاجة دى. مش عارفة ليه لونه قلب على فوشيا و داخل على البيربل. المهم بعد ما خد دواء الضغط قالى اننا لازم نخلص ورق رسمى ضرورى . طيب ايه المشكلة مصر الالكترونية كل حاجة فيها سهل. احنا نروح اى مصلحة حكومية فاضية مش لازم اللى جنمبنا عشان زحمة و نخلص فى السريع. و اكيد يعنى مش هيكونوا كلهم زحمة لوجيك وش. ثوانى و ابقى جاهزة. بعد ساعة و نص نزلنا و على غير العادة علاء كان بيبتسم بشماتة و مزعقش. كدة حاجة توغوش خاصة بعد ما قالى بينا على المواصلات العامة بدل البساط. لاقيته بيوقف تاكسى. انت لحقت غيرت رأيك دا نفسى مووووووت اركب اتوبيس. ضحك و قالى اننا رايحين نركبه من موقفه عشان يبقى رايق. بيس كدة نبدأ المتعة من أولها صح. بعد نص ساعة بدأت الرحلة بمليون الا ربع راكب. طبعا عشان انا قاعدة فمفرقش معايا منظر تلاحم الجماهير. بس حسيت بروايحهم. مبدأيا للراجل اللى واقف جنب علاء الحلبة خطر قومى يفوق النووى صدقنى. كمان الشتا لسة مدخلش بتشرب حلبة ليه. نداء ممن أميرة مخنوقة بريحة الحلبة لكل الصيادلة مش عارفين تعمللوا مستخلص من الحلبة يدينا فايدتها من غير ريحة. فتحت الشباك اللى جنبى على أخره و طلعت راسى كلها برة و أهو فرصة أخلص من العيل الإتم اللى قاعد ورايا بيقطع في شعرى. هااح سيبكم من مآسى البداية بس الرحلة واو تحفة موت. المفروض يضموا هيئة النقل العام لوزارة السياحة. بجد المشوار خدنا بلاد و كبارى و انفاق. حاجة مش معقول دا انا اول مرة اشوف مصر بجد. بشوارعيها و حواريها من الاتوبيس. شوية و بدأ المرشد السياحى للاتوبيس. مش مصدقين طبعا. بس فى واحد من الركاب تطوع بالنداء من شباك جنبه على المحطات الرئيسية زى عتبة عبده باشا عباسية موقااف. الله الله على صوته الرخيم. ميلت على علاء فرحانة لاقيته مدينى وش جبس و بيقول يارب عدى النهاردة على خير. خنيق خنيق يا عيلاء بحق و حقيق. يالا ارجع انا اسرح فى الرحلة و صوت المرشد السياحى و هو بينادى أول الأزهر أول موسكى حارة البرابرة حارة اليهود. معقول كل ده فى حتة واحدة.اتنين أول و حارتين اية الشعر ده. متمكن يا بنى. لسة بقول لعيلاء ننزل هنا نتفرج لقيت اللى بيستغفر و يحسبن و شوية شوية هيحوقل. لألألأ مش عيلاء متظلموهوش دا واحد تانى واقف بعد الراجل بتاع الحلبة. شوية الصوت على و فى اقل من منت قامت خناقة. بعد ما شعرى اتقطع و زارتنى بونية من حيث لا أدرى عرفت سبب الخناقة. اللى بتخانق مش طايق المرشد الامور اللى بقاله تلاتين سنة بينادى على المحطات و جهة الاتوبيس تطوعا و شايف انه كدة يصدع باقى الركاب. و التانى شايف انه بيأدى خدمة للناس عشان يعرفوا هما فين و اللى عاوز محطة ينزل فيها. و انه كدة سبق خدمة المحطة الناطقة فى المينى باصات الحديثة. و اتقسم الركاب بين مدافعين و مهاجمين للاتنين فى بانوراما غير مسبوقة. طبعا انا مزبهلة من الموقف و نسيت بقى مفتوح. لقيت علاء الدين بيشدنى و يرمينى من الشباك و نط ورايا. اصل كدة اقرب و انجز من اننا نوصل للباب الاتوبيس اللى كان تقريبا واقف او ماشى على سرعة بسيطة مش فاكرة اوى من ظروف الارتجاج. كتر خيره عيلاء قفلى بقى و رمى عليا جردل مية استلفه من سايس معدى لحد لما فقت فى التاكسى و هو راجع بينا على البيت. طبعا اول حاجة قولتها ليه سيبوووه دا المرشد السياحى بتاعى ذو الصوت الرخيم. و بعدين بقول لعلاء احنا راجعين البيت ليه مش ورانا مصالح عاوزين نقضيها انا تمام يالا بينا و بلاش دلع. ضحك اوى قالى الساعة بقت 4 العصر و المصالح قفلت من زمااااااااااان. اصل رحلتك السياحية فى شوارع القاهرة الزحمة النهاردة بالذات مع تأخيرك فى اللبس ضيع علينا اليوم. بكرة لو عيشنا نبقى نكرره بس باسلوب مختلف. بصراحة و بينى و بينكوا احسن. انا أصلى مش قادرة أقف و لا أقعد و لا حاجة خالص. صحتى راحت و شواكيش بتلعب سيمفونية فى دماغى و عاوزة أناااااام. 
#نهلة_التهامى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق