حين يبزغ الفرح *** بقلم الشاعر مصطفى الحاج حسين
- حين يبزغ الفرح ...
- شعر : مصطفى الحاج حسين .
- ماكنتُ أعرفُ الفرحةَ يوماً
- أسمعُ عنها .. أقرأُ
- وأتخيٌلُها على شكلِ أمٍّ
- تُرضع صغيرها كي لا يبكي
- كنتُ احسبها كالنقود
- تدفئُ الجيب
- كتفاحةٍ .. نأكلها وقت نشتهي
- كالماء .. نشر به عند العطش
- وأحيانا
- كنتُ أشبه الفرحة. . بالفراشة
- أو الوردة العابقة بالشذى
- أو الغيمة التي تزهو في السماء
- وكنت أظنها كالنجمة
- ترقص ببصيصها
- أو كالقمر يطلّ
- بكامل بهائه
- تسبح في ظلّ بسمة هانئة
- هكذا كنت أتخيل
- أو أتوقع
- أو يتهيأ لي
- فأنا لم أعرف الفرح يوماً
- حيث نبتت روحي في العراء الأجرد
- ونما قلبي في مستنقعات الحزن
- الدمعة
- تكاد لا تفارق دمي
- والوجع يربض فوق كاهلي
- بكامل ثقله
- واليوم فقط
- وبقدرة الحب وحده
- أطلّ الفرح على أعتاب قلبي
- نوراً غامراً بالنشوةِ
- حناناً مذهلاً يهزّ الأرض
- أنساني.. ألم ألف عام
- وصير ..لروحي أجنحة
- وانعتق الشجن من أوردتي
- زغردت مهجة الأشواق
- وارتفعت في قبة الأحزان شمس
- تفجر ثمار الصمت .. موسيقى
- إنّي أشهد أنّ للفرح
- ألف باب
- يطلّ على الدنيا
- وألف نهر عذب كالندى
- يورق بأغصان الكلمات
- قصائد من عسل
- واشتدت أعواد النبض
- لقلبي
- لكِ الشكر على شفائي
- لكِ التحيات البيض
- لكِ أجنحة القبلات
- أنت ..
- من أوقد المصباح لظلماتي
- من أعاد الدرب لخطواتي
- من جفف دمع الموت
- العالق بي
- شكرا لحنان قلبك
- يوم ربت على يباسي
- شكرا إليكِ
- لحظة أسندت انهياري
- ما كنت أعرف الفرح
- لولاكِ
- وما كنت أعيش
- من دونك مولاتي
- أنتِ الزمانُ
- أنتِ المكانَ
- وأنتِ الوجود كلّه
- فما الكون
- لو ما كانت تضيء له عيناك ؟؟!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق