الحلقة الثانيه من علمتني الحياه
أسأل الله العظيم
رب العرش الكريم لي ولكم القبول
علمتني الحياه
👳👳ه👳👳
كنت أعمل في موقع نائي عباره عن جزيرة في وسط البحر وكان معي زميل بالعمل
وكنا نذهب إلى الموقع معا في ظروف قاسية من الطقس البارد بواسطة لنش تابع للعمل
وكنا نعاني كثيرا من قسوة الظروف سواء كانت الماديه أو غيرها...
وفي يوم عاصف شديد البرودة وممطر
إذ بهذا الزميل يعاتبني جدا لأني المسؤل عنه
ويقول لي لماذا نأتي إلى هنا الجميع لا يأتون
وأنت وحدك من تأتي بي هنا
أليس الراتب ضعيف أليست الظروف صعبه
وأنا أستمع له دون مقاطعه
وظل يتحدث عن الأمر ونحن في عرض البحر
حتى إذا ما وصلنا للجزيرة
وهو يقول والله حرام الراتب ضعيف والظروف قاسيه وأنت لا تهتم لأمري
فتبسمت له
وقلت له في صوت عالي رافعا يداي للسماء
بسم الله الرحمن الراحيم
(فورب السماء والأرض إنه لحق مثلما أنكم تنطقون)
ثم قلت أيضا بسم الله الرحمن الراحيم(وفي السماء رزقكم وما توعدون)
ثم أنزلت يداي وكانت متجهة نحو البحر
وفجأة ورب العرش العظيم
كانت تشير إلي سمكة كبيرة جدا طافية على
سطح الماء وتضرب بذيلها
وفي فرحة مني قلت له انظر ألم أقل لك
فاندهش وتوجه نحوها مسرعا محاولا إخراجها من الماء وهو في عجالة يصرخ كيف نخرجها
وأنا أنظر له وأفكر في الطريقة ولكن دون أن يتأذى أحد منا
وفي حالة من الطمع منه قال بصوت عالي
إن اخرجتها بمفردي فليس لك فيها شيء
فتبسمت وقلت له هي لك
فانطلق نحو البحر يحاول الإمساك بها دون جدوى
وأنا أشاهد المنظر عن قرب وأبتسم
وسبحان الله العظيم كانت تتجه نحو المرسى
وفجأة انزلقت قدم زميلي وسقط في البحر
بجوار المرسى فنزلت مسرعا إليه
وأخذت بيديه واخرجته وهو يجن جنونه من أجل السمكة
فقلت له اهدأ وأنتظر فهي آتية لنا
ثم اقتربت وهي تضرب بذيلها
وأنا أفكر كيف نخرجها من البحر
ثم هداني الله لفكرة
فقلت له السمكة كبيرة جدا ولن تسطيع حملها
وأنت في الماء ستغرقك
إذا فلنخرجها ونحن على المرسى
ثم قلت له سأنزل أنا أولا متعلقا في حديد المرسى ثم تنزل أنت متعلقا في ذراعي
وتمسك بها ثم تسحبها فقط حتى تقترب أكثر
وبالفعل نزلت ثم نزل وتعلق بذراعي
وأخذ يجرها حتى أصبحت قريبة جدا منا
فسحبناها معا واخرجناها وهو في قمة السعادة وأنا أبتسم في طمأنينة
وبعد إخراجها من البحر كان العجب
كان يبلغ طول السمكة ما شاء الله حوالي المترين وعرضها من عرض النصف متر تقريبا
فقال زميلي في عجالة منه نبيعها
ثم نتقاسم المبلغ
فتبسمت
وقلت له لا بل نتقاسمها
وتذهب بها لأهلك وتأكلوا منها ولا نبيعها
ولا تبخل على أهلك بها
فقال نعم أعجبني رأيك
وبعد أن حملناها ذهبنا إلي بيتي نتقاسمها
فأحضرت السكين والساطور وجهزت كل شيء
وفجأة قال رأس السمكه كبير وفيه هالك أكبر
فخذه أنت
فضحكت جدا وقلت له نعم أتفق معك
ثم قلت له هل أنت راضي عن نصيبك
فقال جدا وهو مبتسم
وكلما أردت قسمتها قال لا ارتفع نحو نصيبك
ليصبح نصيبه الأكبر
فقلت له ها هي السكينة فحدد وأنا سأقطع
وبالفعل قام بالتحديد ثم قمت بتقطيعها
وحصل على ما يريد
ولكن الله يريد غير ما يريد هو
ففجأة بعد حصولي على نصيبي
فتحت بطن السمكة وكانت المفاجأة
نعم وجدت بها عجبا فلا تتعجبوا
فالقناعة هي نصيبك الأعظم
أتدرون ماذا وجدت
وجدت حبارة كبيرة(سيبيا) تزيد عن الإثنين من الكيلو جرام وكما هي لم يمسها سوء
سبحان الملك القدير
لقد ابتلعتها السمكة واختنقت بسببها
لتخرج رزقا لنا
وفجأة قال زميلي على رسلك
فقلت له لما
فقال هذه تقسم بيننا
فضحكت
وقلت له
لا هذا ما قسمت أنت برضاك
واخترت الزيادة لنفسك ولم اشتكي
فالزم نصيبك
ووالله لقد قمت بتقطيعها حتى كان نصيبي من اللحم أكبر وبارك الله لي فيها
وصعنت من الحبارة طعام ليومين من ألذ ما أكلت بحياتي ثم وزعت من اللحم على أمي وإخوتي ولنفسي وهنا علمتني الحياه
أن الثقة في موعود الله حق
وهي طوق النجاه
وأن القناعة
هي تاج قلب العبد
والرضا هو عرشها
علمتني الحياه من واقع الحياه
👤👤👤👤👤👤👤👤👤👤👤👤👤👤👤👤👤👤👤👤👤👤👤بقلم الكاتب سامح محمد حسن حراز
👥👥👥👥👥👥👥👥👥👥👥👥👥👥👥👥👥👥👥👥👥👥
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق