#يوميات_مدام_علاء_الدين
(14)
أعصابى خلاص بتتحطم مش قادرة. كل ما افتكر فضيحة بير السلم أعصابى تنهار. لأ لأ لأ محدش يفهمنى غلط أاااه. هى الحكاية و ما فيها خناقة بين جيران زى أى خناقة عادية كانت بين المحروس جوزى علاء الدين و بين جارتنا المعلمة عواطف. اتقابلنا فى مدخل العمارة و بينا اتنين جرحى ملهومش ملامح عيلاء و ابنها الحيلة أحمد. ازاى بدأت الخناقة معرفش بس ثوانى و كنت هقطع تذاكر لكل سكان العمارة و العمارات المجاورة اللى جم على الصوت طبعا. عينى كانت هتخرج من مكانها و انا عمالة ابص شوية على الخناقة و شوية على المتفرجين عشان اعرف ابعاد الفضيحة وصلت لحد فين فى الشارع. معرفش علاء الدين غبى و لا شكله كدة مش شايف حجم و سطوة المعلمة عواطشيف عشان يزعقلها و كمان يشوح بايديه. ايه مستغنى عن ايديه ان شاء الله و لا ايه. طبعا المعلمة فهمت انه بيستخف بيها و بيتريق على قصرها فمكنش قدامها غير انها تتباهى بطول المحروس ابنها و قدرته على منافسة عواميد النور فى الشارع. و قامت المعلمة بقصف جبهة عيلاء لما قالتله انت أصلا قصير دا انا أنط أجيبك من قفاك . دا انا لو قعدت عليك السر الإلاهى يطلع فى ثانية. ساعتها منعت ضحكتى بالعافية. أصل ان عواطف تنط دى تبقى من معجزات القرن. اتخيلت المنظر فابتسمت غصب عنى. ساعتها افتعلت كحة و قعدت ادور على منديل اخبى بيه ضحكتى بس فقت على التهديد التانى و الكفيل انه يغير حالتى الاجتماعية. ساعتها خدت موقف شجاع و وقفت بين القوى العظمى المتصارعة و صرخت فيهم من غير قفش و غباوة احنا جيران و الجيران لبعضها. حصل خير يا جماعة و المسامح كريم. طبعا افتكرت انى انتهيت بس الحقيقة ان الخناقة وقفت فعلا و بصولى باحترام كدة فجأة رجعلى بريستيجى اللى انتحر بشهادة الجميع فى الخناقة المنكوبة. المهم قررت اطرق الحديد و هو ساخن و بالمرة أعيش دور المهمة سفيرة النوايا الحسنة فاعتذرت للمعلمة عواطف (طبعا دى مينفعش أعاديها خااالص). بصيت بعتاب للمحروس سبب المشاكل سى أحمد و قولتله مش عيب يا حبيبى الازعاج اللى عملته ده. بص فى الارض و حضنتنى الست عواطيشف و طبقت قفصى الصدرى اللى راح ضحية نشر السلام. ايه المتوقع بعد كدة. طبعا ادخلت منتجات الالبانو احتلت الكلام زى صافى يا لبن حليب يا قشطة و ماشى يا زبادى وصولا لزى السمن فى العسل مع انى مبحبش الاتنين. جات سليمة و ما محبة الا بعد خناقة و تبادلنا الزيارات العائلية اللطيفة بس تفتكروا دى أخرة الحكاية. لآ نيفر خالص أبسيلوتلى. مين فاكر سبب الخناقة. أيوة صح اللى يتشك فى ايده أحمد بس ليه كان مستقصد علاء الدين بالذات بالغتاتة دى. دا كان دليل اعجاب و محبة. تخيلوا البهوات سبب الأزمة معجبين بعض و خاصة ان سى عيلاء شاف فى عفرتة أحمد طفولته المشردة و قرر ميسيبوش. قرر يتبنى صياعته و شقاوته و يطورها. و بقى العادى ان أحمد بقى عضو جبرى فى البيت عشان سى عيلاء الدين يعلمه طرق جديدة فى الغلاسة و الجرى و مرازية خلق الله. أه يانا أة منك يا عيلاء. منك لله يا بعيد هتفسد جيل جديد و كله هيقع على دماغى أنا فى الأخر.
#نهلة_التهامى

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق