هاشم لمرانى .... شيزوفرينيا الأمس واليوم
- شيزوفرينيا الأمس واليوم
- *******************
- هكذا وصلنا إلى القعر
- وإلى كل أعماق القرار
- فبحر الظلمات صار يسكننا
- يوم تدنت القيم فينا ومات الإصرار
- يوم قدمت كل أسرة استقالتها
- وتركت الحبل لغارب كي يسكن الديار
- ينسل من المسام كجرثومة
- ليغزو فينا كل الأمصار
- أي نبتة أنبتناها ...
- حين زرعنا في أبنائنا أسلحة الدمار
- وآمنا بشعارات مفلسة
- لم تمرر قيم الكبار إلى الصغار
- لننتج جيلا بدون هوية ...
- أو شكل تنجدب له الأنظار
- قصات شعر مقرفة
- ولغة مصحوبة بحركات كل " شمكار"
- وسراويل مثقوبة ساقطة من على الأرداف
- كأنها معلقة على مسمار
- وبناتنا أصبحن للعري عرضة
- يطالب باغتصاب في أي ركن أو مضمار
- *********
- هكذا وصلنا إلى القعر
- وإلى كل أعماق القرار
- ليعنف رعاعنا رسل التربية والتعليم فينا
- ويطفئوا في أعينهم جدوة أضواء المنار
- حتى لا تكون لهم أية قدوة
- وتعلو سحناتهم سحابات الغبار
- فلم ترتعد الفرائض منا
- وقد غرسنا جيلا مرفوعا مجرورا منصوبا
- مصنوعا من بقايا قطع الغيار..؟
- "خوردة " لا تمجد أي مقددس
- إن في الهزيمة أو في الانتصار
- فالأمر سيان عندها
- لأننها تجهل الفرق بين الكيف وبين المقدار
- "خوردة " بشرية آتية من عوالم أخرى
- يسكنها الحشيش والخمر والاستهتار
- يسكن أهلها جهل مركب ....
- أو "شيزوفرينيا " تجمع التعالي بالاندحار
- بكل هذا وصلنا إلى القعر ...
- وإلى كل ظلمات القرار/
- هاشم لمراني
- **********
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق