الثلاثاء، 10 أبريل 2018

((عالم التنابلة))**احمد شديفات

بسم الله الرحمن الرحيم
مقالة عالم التنابلة
تقديم الدكتور احمد محمد شديفات/ الأردن
عالم التنابلة عالم قائم بذاته،فمن خلال الاطلاع على خارطة المخلوقات البشرية ،فهم أمشاج مختلفة تمايزت عقولهم وتباينت طبائعهم  وتطلعاتهم وأهدافهم وأمالهم وأفكارهم ومشاربهم ومذاهبهم وتجاربهم في الحياة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!
ومن خلال هذا المزيج المختلف الألوان والأمزجة البشرية المتشابكة والمتداخلة بدقة متناهية تمخضت وظهرت مساحة بشرية واسعة قليلة الإدراك والطباع والصفات ربطت مصيرها بمصير غيرها واختارت ورضيت أن تكون آخر الركب في القافلة ربطت ربطا محكما بذنب البعير ،فكرا وتفكيرا، عملا وإعمالا، قولا وتنفيذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هؤلاء هم التنابلة والسواد الأعظم من الغوغائية رؤوس وعقول بلا تفكير ،فهم فصيلة التنابلة واحدهم تنبل ،يظهرون في كل عصر ومصر ،وفصل وقصر،يتكاثرون،ويتناثرون،وينتشرون كغثاء السيل على جوانب البحار والأنهار فهم قمامة الليل ينثرها القطط والكلاب الضالة،،،
لاتحسبن هؤلاء التنابلة من الأوساط الشعبية أو الناس العادية فقد يحمل التنبل أعلى الدرجات العلمية والألقاب والأوسمة السنية ،وقد يكون التنبل من طبقة الشباب أو الختيارية، ألا أنهم في النهاية  يتبعون غرائزهم الفطرية دون العقلانية...........................
ثم ينحدرون،وينجرون،ويلهثون ركضا  ركضا كالوحوش الهائمة على  وجوهها في البرية وراء متع رخيصة  آنية  قد يكون حرثونا أو سحلية،،،،،،،،،،،،،،،،،،
إذن التنبل ينكر ذاته بمحض اختياره وإرادته الوجدانية ويتنازل ويسلم مقاليد أمره وعقله وتفكيره إلى غيره ليفكر عنه وينطق باسمه وهذا دليل البلادة والوقاحة في الطباع والإحساس فالتنبل رعاع في أرائه وقاصر في تطلعاته وقلة فهمه وعقله وعطائه ،فتجد التنبل يهجم ويفزع مع الفزاعة كالكلب الاخوث الكلاب تلهث وهو ينبح بأعلى صوته لا على احد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
فالتنبل استخفافا واستهزائا واستغفالا به وله يعامل كالدمية ويحرك من وراء ستار بواسطة الريموت كنترول ،وينقل بدون إرادته من مكان  لآخر ،وخلاصا منه قد يبعث في رحلة استجمام أو يدعى إلى وليمة في فندق اوعلى شواطئ البحار أو حج  أو عمرة لا لوجه الله وحبا له وإنما خلاصا منه !!!!!!!!!!!!!!!!!
إذن التنبل أمعة يقول عن نفسه :أنا مع الناس إن أحسن الناس أحسنت وان أساءوا أسئت وان ظلموا ظلمت لا رأي له ولاتقدير، فهو سباق للإساءة دون سبب ولا يحمد على فعله من احد،فهو مهمش على كل تقدير،يدعى وقت الحاجة إليه لتكملة العدة والعدد، ثم يترك ويهمل لا يسأل عنه احد، يعيش في مجتمعه لاوزن له ولا قيمة له عند احد، فهو عبء على الحياة ثقل ثقيل زائد في الرحيل والتنزيل,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
فالتنبل يأوي ويرقد ويعيش كالإنعام يأكل ويشرب وينام وإذا استيقظ قام ففي الشقاوة والتعاسة ينعم ويرتاح<<<<<<<<<<<<<
ومن أمثلة قلة فهم التنابلة أن تنبلا في فصل الشتاء أراد أن يظهر فهلوته وبهلوانيته بين مجموعة من أترابه وأبناء جلدته من التنابلة أصحاب العقول القاصرة ،فلبس نظارة خضراء ونظر إلى أرض جرداء ،فقال لهم هل ترون ما أرى ،قالوا نرى أرض جرز مغطاة بهشيم محتضر تذروه الرياح كعصف مأكول ،فقال ألبسوا مثلي نظارة خضراء سترون ما أرى ربيع أخضر جميل.استغرب التنابلة ذلك وأنكروا عقولهم وأبصارهم فصدقوه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وهكذا تنابلة كل زمان ومكان يرون مايرى سيدهم وعميدهم وعقيدهم وعمدتهم وشيخهم ومختارهم يرون الأشياء بعينه ولا يصدقون ما ترى عيونهم ،ويفكر لهم ويخطط وهم ينفذون أفكاره ويحققون تطلعاته دون تمحيص أو تأمل وإنما تصديق وتسليم وتنبلة.....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق